تتناول الدراسة ظاهرة المناطق الصناعية الإسرائيلية المقامة في المناطق المصنفة "ج" من الضفة الغربية، بوصفها مركبًا استيطانيًا يتجاوز المنطق الربحي إلى وظيفة استعمارية تهويدية، وتفكك الأثر الاقتصادي والبيئي والسياسي لهذه المناطق في الاقتصاد والمجتمع الفلسطينيَّين، وذلك من خلال خمسة محاور: استغلال الأيدي العاملة، والتلوث البيئي، وتشابك رأس المال الفلسطيني مع هذه المناطق، وتعطيل التجارة الفلسطينية، وتأثير ذلك كلّه في الزراعة. وتعتمد الدراسة على منهج تحليلي نوعي يشمل تحليل وثائق وتقارير إسرائيلية وعربية، فضلًا عن مقابلات مع خبراء فلسطينيين. وتُبرز نتائج الدراسة حاجةً إلى صياغة سياسات فلسطينية بديلة تُفكّك البنية الاستعمارية الاقتصادية، وتُعيد توجيه أدوات المواجهة إلى مقاطعة ذات فاعلية واستراتيجيات تنموية مستقلة.