تُعدّ الكيفية التي تؤثّر بها العلاقات الاجتماعية في السلوك والمؤسسات أحد الأسئلة الكلاسيكية في النظرية الاجتماعية. وهذه الدراسة تُعنى بمدى اكتناف الفعل الاقتصادي في بنى العلاقات الاجتماعية في المجتمع الصناعي الحديث. ففي حين تُقدّم الروايات النيوكلاسيكية المعتادة تفسيرًا لهذا الفعل "يقلّل من شأن التأثير المجتمعي" أو "يذرّر الفاعل"، نجد أنّ الاقتصاديين الإصلاحيين الذين يحاولون استعادة أثر البنية الاجتماعية يفعلون ذلك على نحوٍ "يُفرط في شأن التأثير المجتمعي"، وهذا الأمر انتقده دينيس رونغ. والمفارقة أنّ التفسيرات التي تقلّل من شأن التأثير المجتمعي والتفسيرات الأخرى التي تُفرط في شأنه تتشابه في إهمالها بنى العلاقات الاجتماعية القائمة؛ إذ لا بدّ لأيّ تفسير مُتقَن للفعل الاقتصادي من أن يأخذ في الحسبان اكتنافه في مثل هذه البنى. وهذا ما أُوضحه من خلال نقد برنامج أوليفر وليامسون البحثي "الأسواق والتراتبيات".