تتناول الدراسة مدى إسهام الانتماء الديني في تشكيل تمثّلات عيّنة من المغاربة للغيرية الأفريقية التي يمثلها المهاجرون الأفارقة المنحدرون من جنوب الصحراء. وتحلل، اعتمادًا على إطار نظري فيبري يستلهم مفاهيم العلمنة والعقلنة واستراتيجيات الفعل النفعي، أربع عشرة مقابلة نصف موجهة، أنجزها مركز منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية في إطار بحث ميداني كيفي أُجريَ في ست مدن مغربية، رصد تفاعلات المغاربة مع المهاجرين الأفارقة المنحدرين من جنوب الصحراء. وتخلص الدراسة إلى أن الاستراتيجيات النفعية للمشاركين المغاربة، ونوعية الأنشطة التي يمارسها هؤلاء المهاجرون أصيلو جنوب الصحراء بالمغرب، هما المحددان الأقوى تأثيرًا في تشكيل تمثّلات المشاركين تجاه المهاجرين المعنيين؛ إذ يقتصر دور الدين في هذا السياق على تبرير اتجاهات هذه التمثّلات.