تتناول الدراسة استعمالات التاريخ في مشروع خلدون النقيب عن مجتمعات الخليج والجزيرة العربية، من خلال كتاباته عن المنطقة من وجهة نظر مؤرخ. لا تُعالج الدراسة هذا الاستعمال بوصفه سردًا تاريخيًا قائمًا بذاته، بل بوصفه تشغيلًا للمادة التاريخية؛ أي وقائع وروايات ومراجع داخل تفسير يحاول فهم تشكّل الدولة والطبقات ومسارات التحول الاقتصادي والسياسي في الخليج والجزيرة العربية. في هذا السياق، تناقش الدراسة نقد النقيب للمؤرخين، وتُحلل طريقة استخدامه للتاريخ كما يظهر ذلك مثلًا في عملية "التحقيب" عنده التي غلب عليها المنظور الاقتصادي، وكذلك في التحليل الطبقي؛ إذ يلاحظ لديه نزعة إلى تقديم المحددات الاقتصادية على حساب النسب والانتماءات القبلية. وتخلص الدراسة إلى أنّ النقيب قدّم مساهمات بارزة في حقل دراسات الجزيرة العربية، لكنّ ما كتبه يظل في حاجة إلى إحكام أدوات القراءة التاريخية للسياقات التاريخية التي ناقشها.