تعالج الدراسة مفهوم المجال في سياق النظرية الاجتماعية، عبر البحث في جينيالوجيا المفهوم وتحولات استعمالاته في العلوم الاجتماعية عامة، وعلم الاجتماع خاصة، كما تبلورت في السياق الأوروبي. وتستكشف التحول من فكرة المجال بوصفه وعاءً ومسرحًا للنشاط الإنساني إلى كونه إنتاجًا وبناءً اجتماعيًا؛ وهو التحول الذي حدث في أعقاب ما عُرف بـ "المنعطف المجالي"، الذي أعاد التفكير في العلاقات الأنطولوجية والإبستيمولوجية والنظرية بين المجال والزمن. وتُبيّن الدراسة أنّ توظيف منظور مارتينا لوف للمجال يسمح باعتباره ترتيبًا علائقيًا للسلع - الخيرات الاجتماعية والأشخاص في الأمكنة. وبالوقوف على تحوّلات مفهوم المجال، تسعى الدراسة إلى توضيح أنه عندما يُفهم المجال بوصفه بنية علائقية، يصبح إطارًا مرجعيًا للخيال السوسيولوجي وعدسة يمكن لعلماء الاجتماع من خلالها البحث عن رؤى جديدة وتعميق فهمهم لعدد من الأسئلة البحثية.