تعالج الدراسة مواقف أستاذات الجامعة اللبنانية من التمييز الجندري، منطلقةً من الوقائع التي تؤكد وجوده. واستنادًا إلى المقابلات المعمقة مع عشرين أستاذة في الجامعة اللبنانية، تتوصل إلى أنهن لا يولين هذا التمييز أهمية كبيرة، إما من خلال إنكار وجوده أو إنكار أثره في مسارهن. وتفسر الدراسة ذلك بعدة أسباب، منها خصوصية الوسط الأكاديمي المحافظ، وحالة التماهي التي تعيشها الأستاذات مع الجامعة، والحركية الاجتماعية التي وفرها لهن وصولهن إلى مواقعهن الأكاديمية، والدوافع الأسرية التي حفّزتهن على التقدم، وتوافر إمكانية التوفيق بين العمل والحياة الأسرية، وأخيرًا الرضا المهني. وفي الختام، توظّف الدراسة منظور التقاطعية لتحليل تموضع مواقف الجامعيات اللبنانيات في سياقٍ متفاعل، بما يكشف أن النسوية والتمييز واللامساواة لا تحمل المعنى نفسه في تجاربهن المختلفة.