تبحث الدراسة في الاحتجاجات الطلابية في تونس ومصر خلال الفترة 1968-1973، وهي تشمل انتفاضتَين في تونس وأربعًا في مصر؛ ما يجعل من مجملها في كل بلد أقرب إلى موجات متعاقبة ضمن دورة احتجاجية واحدة ذات بداية ونهاية. يُظهر التحليل أن هذه الاحتجاجات، من منظور نظرية الحركات الاجتماعية، تبدو تعبيرًا عن أزمات سياسية عامة شهدها البلدان، لكن هذا التعبير يكاد ينحصر في أوساط الطلاب. ويبيّن أن هناك قضيتَين أساسيتَين شكّلتا محور اهتمامهم؛ أولاهما، قضية النظام السياسي وتأثيره في حوكمة التعليم العالي (في البلدين)، وثانيتهما القضية الوطنية (في مصر) المتعلقة باحتلال إسرائيل أراضي مصرية في حرب حزيران/ يونيو 1967، والمتصلة بقضية قومية (الثورة الفلسطينية). ويُشير التحليل إلى أن زخم هذه الانتفاضات مرتبط بدينامية الجامعات بوصفها مؤسسات، يتمثل دورها في التنشئة الاجتماعية، فضلًا عن دورها المحتمل بوصفها منصةً للتمرد على النظام؛ أي بصفتها حقلًا للنزاع الاجتماعي.