إنكار الإبادة: من نبذ المنكِرين إلى معاقبة الشهود

المجلد 15|العدد 58| خريف 2026 |ملف خاص

ملخص

​​ظل منكرو الإبادة، لا سيما المحرقة النازية، خلال فترة طويلة، خاصة في البلدان الغربية، يعامَلون بصفتهم منبوذين، ويُحرَمون من الوصول إلى المنابر العامة. ثم تطوّر الأمر إلى إصدار قوانين تعاقبهم، في تحدٍّ لبعض القوانين التي تتيح حرية الرأي وتحميها. وبعَيْد الإبادة في غزة، بتنا إزاء حقبة مغايرة أصبح فيها أكبر زعماء "الديمقراطيات الكبرى" ينكرون مقتلة هي أول عملية إبادة متلفزة على مدار الساعة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد إلى نصرة الإبادة ومنكريها بالسلاح والمال والدعاية، وشملت هذه الدعاية الكذب الفاضح، في الوقت نفسه الذي أصبح فيه التنديد بها من "الكبائر"، حتى بالنسبة إلى ضحاياها المباشرين وذويهم. يمثّل هذا الانقلاب المفجع، في الأولويات والبوصلة الأخلاقية، حالةً غير مسبوقة وغير محتملة، تاركةً الكون معلَّقًا على حافة هوة سحيقة.

حمّل المادة حمّل العدد كاملا اقتباس/ إحالة الإشتراك لمدة سنة اقتباس/ إحالة
عبد الوهاب الأفندي (المؤلف المسؤول)ORCID

​أستاذ العلوم السياسية، معهد الدوحة للدراسات العليا.

× اقتباس/ إحالة
المركز العربي
هارفارد
APA
شيكاغو