تبحث الدراسة في العنف الإسرائيلي على المقابر في لبنان، من خلال حالتَي روضة شهداء عيناثا في الجنوب ومقبرة الرادوف في برج البراجنة، انطلاقًا من السؤال الأنثروبولوجي التالي: ماذا يحدث للموتى حين يُستهدف الموضع الذي استقروا فيه بعد الدفن؟ تعتمد الدراسة مقاربة أنثروبولوجية بصرية - مادية تستند إلى المعاينة الميدانية والمقابلات والصور الفوتوغرافية والأرشيفية والفضائيّة. وتقترح مفهوم "تهجير الموتى بعد الدفن"، لقراءة زعزعة العلاقة التي تثبّت الجسد المدفون في موضع إقامته الجنائزية بعد استقرار الدفن، بما يشمل الحالات التي يبقى فيها الجسد في مكانه. وتكشف المقارنة أن هذه الزعزعة تتخذ صيغًا مختلفة، بحسب بنية الفضاء الجنائزي ونطاق الضرر، وأن إعادة التثبيت جزء من تاريخ العنف على الفضاء الجنائزي.